الشيخ محمد مهدي الحائري

357

شجرة طوبى

ولا يرى من يفزع إليه ويستغيث به . قال ( ع ) : أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري انظر مرة عن يميني ، وأخرى عن شمالي إذا الخلائق في شأن غير شأني ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة ذلة ) اما الوجوه التي هي ضاحكة مستبشرة فلعمري هي وجوه الباكين على الحسين ( ع ) كما قال رسول الله ( ص ) : كل عين باكية يوم القيامة إلا عين بكت على مصاب الحسين ( ع ) فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة . وقال الصادق ( ع ) : ما من عبد يحشر يوم القيامة إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور على وجهه . والخلق في فزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حداث ، الحسين تحت العرش ، وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب ( تبكيك عيني لا لأجل مثوبة الخ . المجلس الأربعون اتيت القبور فناديتها * فأين المعظم والمحتقر وأين المدل بسلطانه * وأين المزكى إذا ما افتخر فنوديت من جانب والاسى * وأشجان قلب له قد ظهر تفانوا جميعا فما مخبر * وماتوا جميعا ومات الخبر تروح وتغدوا بنات الثرى * فتمحوا محاسن تلك الصور فيا سائلي عن أناس مضوا * اما لك فيما ترى معتبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . ومما يظهر من الاخبار والآثار إن أرواح المؤمنين إذا خرجت من أبدانهم فيصعد بهم إلى السماء ثم يؤتى بهم ، ويسكنون في روضات الجنان ويأتلفون فيما بينهم كما لهم ايتلاف في عالم الذر ، ويزور بعضهم بعضا ، ويجلسون فيما بينهم ويتحدثون . كما في ( جامع الأخبار ) .